الحلبي
223
السيرة الحلبية
ويمكن أن لا يكون مخالفة بين السائب بن أبي السائب صيفي وبين السائب بن يزيد لأنه يجوز أن يكون صيفي لقبا لوالده ولإسمه يزيد وفي الإستيعاب وقع اضطراب هل الشريك كان أبا السائب أو ولده السائب بن أبي السائب أو ولد السائب وهو قيس بن السائب بن أبي السائب لا أخ السائب وهو عبد الله بن أبي السائب قال وهذا اضطراب لا يثبت به شيء ولا تقوم به حجة والسائب بن أبي السائب من المؤلفة أعطاه صلى الله عليه وسلم يوم الجعرانة من غنائم حنين وبه يرد قول بعضهم إن السائب بن أبي السائب قتل يوم بدر كافرا ومما يدل على أن الشركة كانت لقيس بن السائب قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية شريكي فكان خير شريك كان لا يشاريني ولايماريني ووجه الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم سمع قوله كان شريكي وأقره عليه وذكر في الإمتاع أن حكيم بن حزام اشترى من رسول الله صلى الله عليه وسلم بزا من بوق تهامة بسقو حباشة وقدم به مكة فكان ذلك سببا لإرسال خديجة له صلى الله عليه وسلم مع عبدها ميسرة إلى سوق حباشة ليشتريا لها بزا وفي سفر السعادة أنه صلى الله عليه وسلم وقع منه أنه باع واشترى إلا أنه بعد الوحي وقبل الهجرة كان شراؤه أكثر من البيع وبعد الهجرة لم يبع إلا ثلاث مرات وأما شراؤه فكثير وآجر واستأجر والإستئجار أغلب ووكل وتوكل وكان توكله أكثر باب تزوجه صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ابن أسد بن عبد العزى بن قصي فهي تجتمع معه صلى الله عليه وسلم في قصي قال الحافظ ابن حجر وهي من أقرب نسائه صلى الله عليه وسلم إليه في النسب ولم يتزوج من ذرية قصي غيرها إلا أم حبيبة هذا كلامه وعن نفيسة بنت منية رضي الله تعالى عنها أي وهي أخت يعلى بن منية ففي الإمتاع منية أخت يعلى بن منية وعليه يكون ضمير وهي راجع لمنية لا لنفيسة قالت كانت خديجة بنت خويلد امرأة حازمة أي ضابطة جلدة أي قوية شريفة اي مع ما أراد الله تعالى لها من الكرامة والخير وهي يومئذ أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهم